من هو فهد جاسم الفريج ويكيبيديا السيرةالذاتية للضابط السوري السابق وتفاصيل إعدامه
فهد جاسم الفريج ويكيبيديا
كم عمر فهد جاسم الفريج
فهد جاسم الفريج سني ام شيعي
مناصب فهد جاسم الفريج
سبب اعدام فهد جاسم الفريج
فهد جاسم الفريج من اي محافظة

فهد جاسم الفريج هو ضابط عسكري سوري سابق برتبة عماد ، شغل منصب وزير الدفاع السوري من 18 يوليو 2012 حتى 1 يناير 2018، وكان نائباً للقائد العام للجيش والقوات المسلحة. يُعد أحد أبرز القادة العسكريين في عهد بشار الأسد، وارتبط اسمه بقمع الثورة السورية والحرب الأهلية. حُكم عليه غيابياً بالإعدام في 11 أغسطس 2026 من قبل محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بتهم القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت وجرائم ضد الإنسانية.
النشأة والتعليم
وُلد فهد جاسم الفريج في 17 يناير 1950 (بعض المصادر تذكر 1 يناير 1950) في قرية الرهجان (Rahjan) التابعة لناحية الحمرا في ريف حماة الشرقي، لعائلة سنية عربية من قبائل المنطقة. انضم إلى الجيش العربي السوري عام 1968، وتخرج من الكلية الحربية في حمص عام 1971 برتبة ملازم في سلاح المدرعات (Armoured Corps).
تلقى تدريبات عسكرية متقدمة شملت:
بكالوريوس في العلوم العسكرية (ضابط مدرعات).
دورة أركان.
دورة قوات محمولة جواً (مظليين).
دورة القيادة والأركان العامة.
دورة الأركان العليا (دورة الحرب).
شارك في حرب أكتوبر 1973 (حرب يوم الغفران/Yom Kippur War)، وفي قمع الانتفاضة الإسلامية في سوريا في الثمانينيات.
المسيرة العسكرية والمناصب
تدرج الفريج في الرتب والمناصب داخل الجيش السوري:
عُين نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة عام 2005.
رُقي إلى رتبة عماد عام 2009.
في 8 أغسطس 2011 (مع تصاعد الثورة السورية)، عُين رئيساً لهيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة خلفاً لداوود راجحة (الذي أصبح وزيراً للدفاع).
قبل ذلك، قاد عمليات القوات الخاصة في مناطق درعا وإدلب وحماة خلال الأشهر الأولى من الاحتجاجات.
في 18 يوليو 2012، بعد مقتل وزير الدفاع داوود راجحة في تفجير خلية الأزمة بمبنى الأمن القومي في دمشق، عينه بشار الأسد وزيراً للدفاع ونائباً للقائد العام للجيش والقوات المسلحة. ظل في المنصب حتى 1 يناير 2018، حين خلفه العماد علي عبد الله أيوب. كان أيضاً عضواً في القيادة المركزية لحزب البعث من أبريل 2017 حتى سقوط النظام في ديسمبر 2024.
خلال فترة توليه وزارة الدفاع (2012-2018)، أشرف على العمليات العسكرية الكبرى، بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة، والحصارات، والقصف الجوي العشوائي على المناطق المدنية، ونشر الميليشيات الأجنبية. وصف ما يجري في سوريا بـ«مؤامرة صهيو-أميركية».
دوره في الثورة والحرب الأهلية والانتهاكات
يُحمّل الفريج مسؤولية مباشرة عن جرائم ارتكبتها القوات النظامية، خاصة في المرحلة الأولى من الثورة (2011). كنائب لرئيس الأركان ثم رئيساً لها، أشرف على عمليات في درعا وإدلب وحماة، حيث أُطلقت النيران على مدنيين. وثّقت هيومن رايتس ووتش شهادات منشقين تربطه بأوامر إطلاق النار على المتظاهرين.
كوزير دفاع، كان من أبرز المهندسين للاستراتيجية العسكرية التي شملت:
القصف العشوائي والبراميل المتفجرة على الأحياء السكنية.
الحصارات والتجويع.
الاعتقالات الجماعية والتعذيب في السجون.
مشاركة في حملات عسكرية أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين.
فرضت عليه عقوبات دولية: الاتحاد الأوروبي (نوفمبر 2011)، الولايات المتحدة (2013 ضمن أوامر تنفيذية تستهدف كبار المسؤولين)، كندا، وبريطانيا، بسبب دوره في قمع المدنيين.
في أكتوبر 2023، أصدرت النيابة الفرنسية مذكرات اعتقال دولية بحقه وبحق خلفه علي أيوب وآخرين، بتهمة التواطؤ في هجوم ببرميل متفجر على مدينة درعا عام 2017 أسفر عن مقتل مواطن فرنسي-سوري (صلاح أبو نبوت).
ما بعد سقوط نظام الأسد والمحاكمة
بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، ظل الفريج فاراً من وجه العدالة. في 11 أغسطس 2026، قضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق (برئاسة القاضي فخر الدين العريان) غيابياً بإعدامه، ضمن أحكام شملت بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب وآخرين. أُدين بجنايات القتل العمد والقتل القصد والتعذيب المفضي إلى الموت، وصُنفت أفعاله جرائم ضد الإنسانية. أمرت المحكمة بإصدار مذكرات ملاحقة دولية بحقه وببقية الفارين.
يُنظر إليه كأحد رموز الجهاز العسكري الذي نفّذ سياسات القمع الجماعي خلال أكثر فترات الحرب دموية. قضيته جزء من مسار العدالة الانتقالية الذي بدأت به السلطات السورية الجديدة لمحاسبة رموز النظام السابق.