من هو وهب الحسني ويكيبيديا، سني ام شيعي، عمره، طريق التنمية، السيرة الذاتية لوزير النقل العراقي
وهب سلمان محمد الحسني ويكيبيديا
وهب الحسني سني ام شيعي
من هو وزير النقل العراقي الحالي
مناصب وهب الحسني
سبب عدم توقيع وهب الحسني اتفاقية طريق التنمية
من هو وهب سلمان محمد الحسني

يُعد وهب سلمان محمد الحسني أحد الشخصيات السياسية العراقية البارزة في المرحلة الراهنة، حيث يشغل منصب وزير النقل في حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي منذ 14 مايو 2026. يُمثل تعيينه امتداداً للتوازنات السياسية داخل الإطار التنسيقي الشيعي، وتحديداً حصة منظمة بدر بقيادة هادي العامري. وتأتي حقيبة النقل ضمن الوزارات الاستراتيجية التي تمس مباشرة البنية التحتية الاقتصادية واللوجستية للبلاد، بما يشمل الموانئ والسكك الحديدية والمطارات والنقل البري، إلى جانب المشاريع العملاقة مثل ميناء الفاو الكبير ومشروع طريق التنمية.
النشأة والتعليم والخلفية العسكرية
وُلد وهب سلمان محمد الحسني في 9 نيسان/أبريل 1968 في منطقة الجادرية ببغداد، ويحمل الجنسية العراقية. حصل على شهادتي بكالوريوس: الأولى في القانون، والثانية في العلوم الإسلامية، مما منحه خلفية تجمع بين المعرفة القانونية والفقهية.
خدم في وزارة الدفاع العراقية ضابطاً، وتدرج في الرتب حتى وصل إلى رتبة عقيد (أو عميد وفق بعض التقارير الإعلامية)، قبل أن يُحال إلى التقاعد حوالي عام 2011. ساهمت هذه الخلفية العسكرية في تشكيل شخصيته الإدارية، وأكسبته خبرة في الهياكل التنظيمية والانضباط المؤسسي، وهو ما انعكس لاحقاً على أسلوبه في إدارة الوزارة من خلال سلسلة من الإعفاءات والتعيينات السريعة.
المسيرة السياسية داخل منظمة بدر
بعد التقاعد من الخدمة العسكرية، انخرط الحسني بشكل عميق في العمل السياسي والتنظيمي عبر بوابة منظمة بدر، إحدى أبرز التشكيلات السياسية والعسكرية الشيعية في العراق، والمرتبطة تاريخياً بالمجلس الأعلى الإسلامي العراقي والحشد الشعبي. شغل منصب مدير مكتب الأمين العام للمنظمة هادي العامري لسنوات طويلة، امتدت بحسب بعض المصادر من فترة ما بعد 2003 حتى 2026، مما جعله من أقرب الشخصيات إلى دائرة العامري الداخلية. كما اختير عضواً في الهيئة القيادية للمنظمة وعضواً في الشورى المركزية.
لعبت هذه المناصب دوراً محورياً في ترشيحه لمنصب وزير النقل ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة. ونال ثقة مجلس النواب العراقي بالأغلبية المطلقة في 14 مايو 2026، ليصبح وزيراً رسمياً. وتسلم مهامه في 17 مايو 2026 من الوزير السابق بالوكالة خالد شواني، بحضور عدد من مسؤولي الوزارة، حيث أكد في كلمته حرصه على الارتقاء بالأداء وتعزيز كفاءة الخدمات والعمل بروح الفريق الواحد وفق البرنامج الحكومي.
أبرز القرارات والإنجازات خلال الفترة الوزارية (مايو – يوليو 2026)
منذ تسلمه المنصب، ركز الحسني على إعادة هيكلة الإدارات التابعة للوزارة ومعالجة الملفات العاجلة. من أبرز قراراته:
إعفاءات وتعيينات في الشركات العامة: سحب يد المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق فرحان الفرطوسي، وتكليف علاء عبد الحسن علي عبيد بإدارة الشركة وكالة لمدة ثلاثة أشهر. كما أعفى أربعة مدراء أقسام في الشركة العامة للنقل البحري (التأمين، العقود، الوكالات البحرية، والقسم التجاري)، وكلّف بدلاء عنهم. وفي يوليو 2026، أعفى مدير عام الشركة العامة لسكك حديد العراق مكي جابر ناصر وكلّف محمد حبيب جبر بدلاً عنه، مستنداً إلى أوامر ديوانية وكتب الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
الزيارات المليونية وخدمات النقل: ترأس اجتماعات مكثفة مع الوكيل الإداري حازم الحفاظي ومديري الشركات العامة لنقل المسافرين والنقل الخاص، لاستعراض خطة النقل الخاصة بزيارة عاشوراء وتوظيفها في خطط زيارة الأربعين المقبلة والمناسبات الدينية الكبرى. ووجّه باستكمال الخطط المستقبلية لضمان جاهزية الحافلات والطواقم وآليات الإشراف الميداني.
قضايا الموظفين والخدمات الاجتماعية: خلال زيارة رسمية إلى البصرة في يونيو 2026، التقى بمحافظ البصرة أسعد العيداني واتفق على توزيع قطع أراضٍ سكنية على موظفي تشكيلات وزارة النقل المستحقين في المحافظة ممن لم يسبق لهم الاستفادة، مؤكداً أن تأمين الاستقرار السكني للموظفين أولوية. كما أقام لقاءات أسبوعية مباشرة مع المواطنين والموظفين للاستماع إلى الشكاوى ومعالجتها وفق الأطر القانونية.
التعاون الدولي والمشاريع الاستراتيجية: شارك في أول جلسة لمجلس الوزراء بعد تشكيل الحكومة، حيث أكد الدعم الكامل لمشروع طريق التنمية والتحول الرقمي في قطاع النقل، وتطوير سكك الحديد والموانئ وشركة الخطوط الجوية العراقية والمطارات. التقى نظيره الأردني لبحث تسهيل حركة البضائع والتعاون في النقل البري والسككي. وفي يوليو 2026، شارك في مراسم اتفاقيات عراقية-تركية في أنقرة بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي.
حادثة طريق التنمية والجدل الإعلامي
أثار عدم توقيع الحسني فوراً على إحدى الوثائق المرتبطة بمشروع طريق التنمية خلال المراسم في أنقرة جدلاً واسعاً. ظهر مقطع فيديو يظهر رئيس الوزراء علي الزيدي وهو يسأله مباشرة أمام أردوغان والكاميرات: «وزير، ليش ما وقعت على طريق التنمية؟ شو المشكلة؟». رد الحسني لاحقاً من أنقرة مؤكداً ترحيب العراق بمشاركة الشركات التركية في المشروع (الذي يمتد نحو 1200 كيلومتر من ميناء الفاو إلى الحدود التركية)، وتطوير مطاري الموصل وبغداد، واستكمال أرصفة ميناء الفاو (أنجز منها 5 من أصل 100، مع طرح مناقصة لـ95 رصيفاً متبقية). وأشار إلى أن الشركة الإيطالية المكلفة بالتصاميم أنجزت نحو 90% من أعمالها، على أن تكتمل بحلول أكتوبر 2026. لم يصدر توضيح رسمي مفصل عن سبب التأخر الأولي في التوقيع، فيما اعتبره بعض المراقبين خطأ بروتوكولياً أو حاجة إلى تنسيق داخلي.