من هي سالي الجباس ويكيبيديا السيرة الذاتية للمحامية والناشطة الحقوقية التي تحولت قضيتها إلى صدمة الرأي العام المصري

سالي الجباس محامية مصرية وناشطة حقوقية ونسوية عُرفت في الأوساط القانونية والمجتمعية في الإسكندرية لسنوات، خاصة بدفاعها عن قضايا المرأة والأسرة والطفل، ومشاركتها في أنشطة تطوعية وقانونية مجانية. في يوليو 2026، تصدر اسمها عناوين الأخبار بعد اتهامها في واقعة مقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقة بمنطقة سيدي بشر شرق الإسكندرية، في قضية أثارت جدلاً واسعاً بسبب المفارقة بين صورتها السابقة والاتهامات الخطيرة. لا تزال القضية قيد التحقيق، والمتهمة بريئة حتى صدور حكم قضائي نهائي.
الخلفية المهنية والنشاط المجتمعي
سالي الجباس محامية بالنقض، ظهرت مراراً في برامج تلفزيونية تتحدث عن حقوق المرأة والأمهات والمطلقات وكبار السن، وبر الوالدين. شاركت في التوعية القانونية، وقدمت استشارات ودفاعاً مجانياً لغير القادرين على تحمل أتعاب المحاماة، وساهمت في مناقشات ومقترحات تتعلق بتعديل قانون الأحوال الشخصية بما يدعم استقرار الأسرة ومصالح الأطفال.
في أغسطس 2019، كرمتها المؤسسة المصرية الوطنية لخدمة المجتمع والتنمية وحقوق الإنسان خلال مؤتمر دولي عن العمل التطوعي، ومنحتها لقب «سفيرة العمل التطوعي» تقديراً لجهودها في العمل القانوني والمجتمعي، ومشاركتها ضمن هيئة مستشارين قانونيين في جلسات استماع تشريعية. وُصفت من قبل بعض زملائها بأنها كانت شخصية محبوبة وحاضرة في الأوساط المهنية («سعاد حسني المحامين»).
ظهرت أيضاً في سياق منظمات حقوق المرأة، وسبق أن تحدثت علناً عن قضايا مجتمعية، مما جعلها وجهاً مألوفاً إعلامياً لسنوات.
الحياة الشخصية والأزمات السابقة
وفقاً لأقوال منسوبة إليها في التحقيقات وتصريحات مقربين ودفاعها، مرت سالي الجباس بتجارب زواج متعددة. تزوجت أولاً من محامٍ زميل وأنجبت منه ابنتين، ثم انفصلت عنه وابتعَدت عنهما لفترة طويلة قبل استعادة العلاقة بعد التحاقهما بالجامعة. تزوجت مرة ثانية (من شخص يُدعى «حمادة» حسب بعض الروايات) وأنجبت طفلة اسمها مريم، توفيت وهي في حوالي الثالثة من عمرها (يُقال بسبب مضاعفات أو خطأ طبي في مستشفى الشطبي بالإسكندرية). أثرت وفاة الابنة عليها بشدة نفسياً.
ذكر أصدقاء وزملاء أنها حاولت إنهاء حياتها أكثر من مرة بعد حفظ قضية وفاة ابنتها، وتلقت علاجاً نفسياً، واستخدمت مهدئات. في أغسطس 2022، نشرت رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تطلب فيها السماح، مشيرة إلى محاولات انتحار سابقة وضغوط نفسية واجتماعية ومالية، بما في ذلك خسائر في شراكات. كان اسمها قد ظهر في أخبار سابقة مرتبطة بأزمات نفسية. أشار دفاعها إلى ضغوط نفسية واجتماعية قاسية في السنوات الأخيرة.
ذكرت بعض الروايات خلافات أسرية سابقة مع والدتها، ووصفت معاملتها لها بالسوء، بالإضافة إلى مشكلات مرتبطة بزوج والدتها.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات
بدأت الواقعة بتلقي قسم شرطة أول المنتزه بالإسكندرية بلاغاً يوم 20 يوليو 2026 تقريباً عن انبعاث رائحة كريهة من شقة في منطقة سيدي بشر (قبلي)، شرق الإسكندرية. عند دخول الشرطة، عُثر على أجزاء من جثمان سيدة مسنة (حوالي 70 عاماً) موزعة داخل الشقة: رأس في الفريزر أو الثلاجة، وأجزاء أخرى في أماكن مختلفة، بما في ذلك حقائب.
توصلت التحريات إلى الاشتباه في ابنتها سالي الجباس، التي كانت تقيم معها. بحسب بيان وزارة الداخلية، أقرت خلال المواجهة بحدوث مشادة كلامية يوم 17 يوليو تقريباً تطورت إلى اعتداء بالضرب وخنق أدى إلى الوفاة، ثم تقطيع الجثمان على مدار يومين باستخدام سلاح أبيض (تم التحفظ عليه)، قبل مغادرة الشقة والاختباء في مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، حيث ضُبطت لاحقاً ورُحلت إلى الإسكندرية.
تضمنت أقوال منسوبة إليها في التحقيقات تفاصيل إضافية عن إخفاء الأجزاء، والبقاء في الشقة يومين، وتبرير الرائحة للجيران بكيس سمك أو لحوم فاسدة. أحيلت لاحقاً إلى مستشفى المعمورة للطب النفسي للفحص الطبي والنفسي لتحديد مدى مسؤوليتها الجنائية. التزمت الصمت أمام النيابة لحين حضور محامٍ اختارته (طاهر أبو النصر حسب تصريحات). يُنتظر نتائج الطب الشرعي وتحليل البصمة الوراثية (DNA) لتأكيد هوية الجثمان، بالإضافة إلى تقارير فنية أخرى.