فاروق هلال ويكيبيديا، عمره، اعماله، اصله، اولاده، سبب وفاته
فاروق هلال ويكيبيديا
كم عمر فاروق هلال
اولاد فاروق هلال
أعمال فاروق هلال
سبب وفاة فاروق هلال

توفي الملحن والموسيقار والمطرب العراقي فاروق هلال المالكي يوم الجمعة 24 تموز/يوليو 2026 في بغداد، عن عمر ناهز 91 عاماً، إثر مرض عضال وتدهور حالته الصحية بعد إصابته بجلطة نقل على إثرها إلى المستشفى مدينة الطب، نعت نقابة الفنانين العراقيين ووزارة الثقافة الراحل، مؤكدة أن أعماله أسهمت في ترسيخ الهوية الموسيقية العراقية وإثراء الذاكرة الفنية الوطنية. يُلقب هلال بـ«فيلسوف الموسيقى العراقية» و«صانع النجوم» و«مربي الأجيال»، ويُعد من أبرز رواد الأغنية العراقية الحديثة في عصرها الذهبي.
النشأة والتعليم
وُلد فاروق هلال المالكي في بغداد عام 1935 (في منطقة الكرخ وفق بعض المصادر)، وينتمي إلى قبيلة بني مالك. نشأ في أجواء قريبة من الفن، وبدأ شغفه بالموسيقى منذ الصغر. درس في قسم الموسيقى بمعهد الفنون الجميلة ببغداد، وتخرج عام 1957. أتقن آلة الكمان والعود، وامتاز بأسلوب يجمع بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية.
البدايات الفنية من الغناء إلى التلحين
بعد تخرجه بعامين تقريباً، تقدم لاختبار الإذاعة والتلفزيون العراقيين، وسجل أولى أغانيه في برنامج «ركن الهواة». كانت أغنيته الأولى «عالبال» (أو «على البال») نجاحاً طيباً. استهل مسيرته مطرباً في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وقدم أعمالاً مثل «عالمحكمة» و«يا صايد الريم»، وشارك في أفلام سينمائية منها «درب الحب» (1966) و«مع الفجر» (1964). امتاز بصوت هادئ جميل وأداء رشيق.
في منتصف السبعينيات تقريباً، ترك الغناء وتفرغ للتلحين، وقدم أكثر من 50 أغنية عاطفية ووطنية ورياضية. تميزت ألحانه بالمزج بين أصالة المقام والإيقاعات العراقية والاتجاهات الحديثة، محافظاً على الهوية التراثية مع مواكبة التطور. من أشهر أعماله:
«يا صياد السمج»
«سألت عنك» (لمائدة نزهت)
«خطار أجانا العشك» (لحسين نعمة)
«كالولي راح ومشى» (لياس خضر)
«علّمني عليك» و«تعاليلي» (لعبد الله الرويشد)
أعمال أخرى لفؤاد سالم وأنوار عبد الوهاب وسعدون جابر وفاضل عواد وسيتا هاكوبيان وعفيف جلاء، إضافة إلى إعادة صياغة أغانٍ تراثية.
لحّن قصيدة «النخلة» من كلمات عبد الرزاق عبد الواحد، وأغنية «راح أموت وما أشوفك يا عراق» من كلمات فالح حسون الدراجي. كما قدم أغانٍ وطنية ورياضية للمنتخب العراقي.
اكتشاف المواهب والمؤسسات
في الثمانينيات قدم برنامج «أصوات شابة» على التلفزيون العراقي، وترأس فرقة الأصوات الشابة، واكتشف ورعى جيلاً من الفنانين أصبحوا نجوماً لاحقاً، أبرزهم كاظم الساهر (كان من أوائل الداعمين له)، ومحمود أنور، وأحمد نعمة، وعلي خصاف، وحسن بريسم، وكريم محمد، ووحيد علي، ومهند محسن، وهيثم يوسف، وعلي جودة، ورياض كريم، ومحمد الشامي، وكريم هميم وغيرهم. لُقب بـ«صانع النجوم» و«مربي الأجيال».
مناصب فاروق هلال
شغل مناصب بارزة رئاسة جمعية الموسيقيين العراقيين (من 1975)، والأمانة العامة للجمعية، وإدارة قسم الموسيقى في الإذاعة والتلفزيون، ورئاسة نقابة الفنانين العراقيين (1993)، وتأسيس وترؤس فرقة الرشيد للموسيقى الشعبية. أسس جماعة «الخيمة العراقية» بعد انتقاله إلى القاهرة عام 2003 (أو تسعينيات القرن الماضي وفق بعض التقارير)، حيث أقام فترة محتفظاً بعلاقاته الفنية العربية، قبل أن يعود إلى بغداد في السنوات الأخيرة.
السنوات الأخيرة والإرث
عانى في السنوات الأخيرة من الوحدة الصحية والاجتماعية (كتب عن ذلك علناً عام 2023)، وتعرض لجلطة دماغية عام 2023 أثرت على حركته، ثم جلطة أخرى قبل وفاته بأسبوع تقريباً. وثّق مسيرته في مذكرات وكتب، أبرزها كتاب «فاروق هلال.. النهر النغمي الثالث» (أو «النهر الموسيقي الثالث») من تأليف زيدان الربيعي (صدر عن دار جلجامش، حوالي 166 صفحة)، الذي غطى حياته الفنية وآراءه وتعاوناته، إضافة إلى مذكرات أخرى بعنوان «نفق الأسماء». كُرّم في مناسبات عدة، منها تكريم بـ«وسام الإبداع».
يُعتبر فاروق هلال أحد أبرز قادة الحركة الموسيقية في العراق، أسهم في تطوير الأغنية العراقية ونشرها عربياً، واكتشاف الأجيال الجديدة، والحفاظ على الآلات والمقامات العراقية. أعماله لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور العراقي والعربي، وتشهد على عصر ذهبي من الأصالة والتجديد. برحيله تخسر الموسيقى العراقية رمزاً كبيراً، لكن إرثه الفني يبقى شاهداً خالداً.